وصار في حدِّ النوافل١؛ لأن ما كان المأمور مخبرًا بين فعله وتركه، فهو نافلة أو مباح٢.
وإن قلنا: يلحقه الوعيد بالموت، أدى ذلك إلى أن يكون الله تعالى ألزمه إتيان عبادة في وقت لم ينصب له عليه دليلا يوصله إلى العلم به، ونهاه عن تأخيرها عنه، ولا يجوز أن يتعبده الله بعبادة في وقت مجهول، كما لا يحوز أن يتعبده بعبادة مجهولة، فإذا بطل هذان القسمان، صح ما ذهبنا إليه، وهو كونه على الفور.
ولا يلزم عليه تكليف الوصية عند الموت للأقربين٣، وإن كان وقت الموت مجهولا؛ لأن الموت عليه أمارة وعلامة، تتعلق الوصية بحضوره فلا٤ يكون تعليقًا له بوقت مجهول لا دلالة عليه؛ ولأن الوصية يمكن