العدة في أصول الفقه
حظر الاصطياد والانتشار في الأرض بفعل [غاية] ١ الإحرام والاشتغال بالصلاة يفيد زوال الحظر عند تقضي غاية الأمر.
فإن قيل تعليق الأمر بالحظر أن يقول: امتنعوا من الفعل ما بقي الحظر، فإذا أزلته فافعلوه، هذا ٢ صورة الغاية وتعليق الأمر بالحظر.
قيل: تعليق الأمر بالحظر، يفيد ما ذكرته، وما ذكرناه أيضًا، كما كان قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ٣، بمثابة قوله: فإذا جاء الليل أزلته.
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ ٤، وقوله ﷺ: "إذا أمرتُكُمْ بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتُم" ولم يفرِّق.
والجواب: أنا لا نسلم أن هذا أمر، وإنما هو صيغة الأمر، فأما أن يكون أمرًا فلا [٢٧/ ب] ٥.
واحتج: بأن صيغة الأمر قد وجدت متجردة، فوجب أن يحمل على الوجوب، كما لو لم يكن حظر سابق.
والجواب: أنا لا نسلم أنها متجردة، بل نقول: تقدَّم الحظر قرينة