العدة في أصول الفقه
Printed page ١/ ٢٥٣
وقال آخر١:
ولو كنتُ ذا أمرٍ مُطاعٍ لما بدا ... تَوَانٍ٢ من المأمور في حال أمرك٣
ويقولون: فلان مطاع الأمر، ومعصيّ الأمر، وأمر فأطيع، وأمر فعصي، فلما ثبت أن المندوب [٢٦/ أ] طاعة، علم أنه مأمور به.
وأيضًا: فإن الطاعات لما انقسمت إلى واجب وندب، وكذلك النهي لما انقسم إلى حظر وتنزيه، كذلك٤ الأمر.
واحتج المخالف بقوله ﷺ: "لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهُم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ" والسواك مستحب مندوب إليه، وقد أخبر النبي ﷺ أنه لم يأمر به.
وقال لبريرة: "لو راجعتيه فإنه أبو ولدك" فقالت: أبأمرك يا رسول الله؟ قال: "لا، إنما أنا شافع" وشفاعته تقتضي طاعته ندبًا واستحبابًا.