العدة في أصول الفقه
Printed page ١/ ١٧٣
الكاف زائدة فإنه قال: ليس مثله شيء، ووصفت الزيادة: إنها مجاز؛ لأنها وردت غير مفيدة١.
والثاني: بالنقصان منه، كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ٢، معناه: أهلها فاقتصر على ذكر القرية اكتفاء بدلالته على ما لم يذكره.
والثالث: بالتقديم والتأخير، كقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ٣ تقديره: من بعد دين أو وصية. وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآَنَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ ٤، وتقديره: الرحمن خلق الإنسان علمه القرآن والبيان؛ لأن تعلمه قبل خلقه لا يصح.
والرابع: بالاستعارة، وهي تسمية الشيء باسم غيره، إذا كان مجاورًا له، أو كان فيه سبب، كقوله تعالى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ ٥. والإرادة للآدمي دون الجمادات. وقوله: ﴿لَهُدِّمَتْ