Skip to content

العدة في أصول الفقه تعريف مفهوم الخطاب

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ١٥٣

أفعال الحج في أشهر١. وقوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ ٢، فتقديره: في إحرام الحج٣. وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ ٤، ومعناه: فحلق ففدية٥، وكقوله تعالى: ﴿فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ٦، فنبه بذلك على تحريم الضرب والشتم؛ لأنه إنما منع من التأفيف لما فيه من الأذى، وذلك في الضرب أعظم، وجب أن يكون بالمنع أولى، ويسمى هذا القسم: فحوى الخطاب.

وقال بعض أهل اللغة: اشتق ذلك من تسميتهم الأبزار فحافحًا، ويقال: "فح قدرك يا هذا"، فسمي فحوى؛ لأنه يظهر معنى اللفظ كما تظهر الأبزار طعم الطبيخ ورائحته.

ويسمى أيضًا لحن القول؛ لأن لحن القول ما فهم منه بضرب من الفطنة. يقال: لحنت فلانًا إذا كلمته بكلام يعلمه ولا يعلمه غيره. ورجلان تلاحنا، إذا فعلا مثل ذلك. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ ٧.وقال الشاعر: