Skip to content

العدة في أصول الفقه دليلنا:

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ١٠٠٣

من ذلك: ابن عمر لما روى أن النبي صلى الله عليه [وسلم] قال: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) ، ثم بين اعتقاده: أنه افتراق الأبدان.

وكذلك عمر في قوله: [هاء وهاء] وكذلك قول أبي هريرة في الولوغ.

ويدل عليه: أن المجمعين إذا أجمعوا على شيء من طريق الحجة، نقلوا إجماعهم في الفتيا، ولم ينقلوا الحجة؛ لأنهم قد علموا أن الإجماع تقوم به الحجة، فاستغنوا عن نقل ما به أجمعوا.

ويدل عليه: أن الصحابة إذا قالت: أخبر رسول الله [ﷺ] ثبت، ولم نطالبه بما قد علم الخبر، كذلك الأمر؛ لأنهم يعلمون ما به يعلم الخبر، والأمر في اللغة والشرع، وفي الخبر خلاف، كما في لفظ الأمر على قول الواقفة للاحتمال.

ويدل عليه: أن الصحابة من أهل الفصاحة، وقد شاهدوا التنزيل وحضروا التأويل، فإذا رووا عن النبي [ﷺ] أنه أمر ونهى وجب أن يحمل ذلك على حقيقته، ولا يكون....... (١) عرف بذلك منهم.

واحتج المخالف:

بأن الناس اختلفوا في الأمر، فمنهم من قال: هو الإيجاب، ومنهم من قال: الندب والإيجاب جميعاً أمر، ومنهم من قال: الإباحة أيضاً مأمور بها (٢) ، وإذا كان كذلك، وجب نقل لفظ رسول الله ﷺ.

والجواب: أن قوله: أمر رسول الله ﷺ يقتضي إطلاقه أمراً مطلقاً،