يزين الفتى في الناس كثرة عقله ... وإن لم يكن في أهله بحسيب١
فإن قيل: إنما يقال ذلك على معنى أنه أكثر استعمالا لعقله وتيقظًا وتحذرًا.
قلنا: إنما كان أكثر استعمالا؛ لوفور عقله على غيره، ولقلة عقل غيره، أنه لم يكثر استعماله لعقله.
ويدل على ذلك ما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما وجد من ناقصات العقول والأديان أغلب للرجال ٢ ذوي [٦/ أ] الرأي ٣ على أمورهم من النساء، قالوا: يا رسول الله، ما نقصان عقلها ودينها؟ قال: أما نقصان عقلها فجعل الله تعالى شهادة امرأتين برجل، وأما نقصان دينها فإنها تمكث الثلاث والأربع لا تصلي لله تعالى فيها سجدة ٤ ". وهذا يدل على