Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٦٠

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ وَوَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ.

وَقَالَ يُعَدِّدُ نِعَمَهُ عَلَى أَهْلِهِ: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ.

قَوْلُ أَشْعِيَا مُعْلِنًا بَاسِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحَمْدِ يَا قُدُّوسَ الرَّبِّ، اسْمُكَ مَوْجُودٌ مِنَ الْأَبَدِ. مُطَابِقٌ لِقَوْلِ دَاوُدَ فِي مَزْمُورٍ لَهُ: اسْمُكَ مَوْجُودٌ قَبْلَ الشَّمْسِ.

قَوْلُ أَشْعِيَا فِي ذِكْرِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ: قَالَ الرَّبُّ وَالسَّيِّدُ " هَا أَنَا ذَا مُؤَسِّسٌ بِصُهْيُونَ حَجَرًا فِي زَاوِيَةِ رُكْنٍ مِنْهُ، فَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا فَلَا يَسْتَعْجِلْنَا، وَأَجْعَلُ الْعَدْلَ مِثْلَ الشَّاقُولِ وَالصِّدْقَ مِثْلَ الْمِيزَانِ، فَيَهْلِكُ الَّذِينَ وَلَعُوا بِالْكَذِبِ.

فَصُهْيُونُ هِيَ مَكَّةُ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَذَا كُلُّ بَيْتٍ بُنِّيَ لِلصَّلَاةِ، وَصُهْيُونُ أَيْضًا