Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٨٣

وَبِكِسْوَةٍ، وَأَهْدَيْتُ إِلَيْكَ بَغْلَةً لِتَرْكَبَهَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ) وَلَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا مُكْرَمًا وَالْجَارِيَتَانِ: مَارِيَةُ وَسِيرِينُ، وَالْبَغْلَةُ: دَلُولٌ، وَبَقِيَتْ إِلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.

قَالَ حَاطِبٌ: فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ضَنَّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ.

(فَصْلٌ) : وَكَذَلِكَ ابْنَا الْجَلَنْدِيِّ، مَلِكَا عُمَانَ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ مُلُوكِ النَّصَارَى، أَسْلَمَا طَوْعًا وَاخْتِيَارًا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ قِصَّتَهُمَا

وَكِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمَا، وَهَذَا لَفْظُهُ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى جَيْفَرٍ وَعَبْدٍ ابْنَيِ الْجَلَنْدِيِّ.

سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنِّي أَدْعُوكُمَا بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمَا تَسْلَمَا، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، لِأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَإِنَّكُمَا إِنْ أَقْرَرْتُمَا بِالْإِسْلَامِ وَلَّيْتُكُمَا، وَإِنْ أَبَيْتُمَا أَنْ تُقِرَّا بِالْإِسْلَامِ فَإِنَّ مُلْكَكُمَا زَائِلٌ، وَخَيْلِي تَحِلُّ بِسَاحَتِكُمَا،