Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٥٥

وفي كتاب أبي بكر عبد الله بن أبي داود (١) عن هشام بن عروة (٢) [١٨ و] عن أبيه (٣) قال: لما استحر القتل بالقراء يومئذ فرق (٤) أبو بكر على القرآن أن يضيع، فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله تعالى فاكتباه (٥) .

قال الشيخ أبو الحسن في كتابه "جمال القراء": ومعنى هذ الحديث -والله أعلم- من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله الذي كتب بين يدي رسول الله ﷺ، وإلا فقد كان زيد جامعا للقرآن.

قال: ويجوز أن يكون معناه: من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله تعالى، أي من الوجوه السبعة التي نزل بها القرآن، ولم يزد على شيء مما لم يقرأ أصلا، ولم يعلم بوجه آخر (٦) .

وفي كتاب ابن أبي داود أيضا عن أبي العالية (٧) : أنهم جمعوا القرآن