المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
Printed page ١/ ٣١
فصل:
أول ما نزل على النبي ﷺ من القرآن أول سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (١) ، نزل ذلك عليه بحراء عند ابتداء نبوته، على ما شرحناه في "كتاب المبعث" (٢) ، ثم نزل ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّر﴾ (٣) ثم صار ينزل منه شيء فشيء بحسب الوقائع والنوازل مكيا، ومدنيا حضرا وسفرا، وآخر ما نزل من الآيات ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (٤) الآية، وقيل: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ (٥) إلى آخرها، وقيل: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ﴾ إلى آخر الآيتين (٦) ، وقيل آيات الربا، وهو الموافق للقول الأول؛ لأن ﴿وَاتَّقُوا