Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير شرح: باب السلم:

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٣/ ٢٤

ما في مانع لكن الأسئلة كثيرة جداً لا يمكن الإجابة عليها كلها.

سم.

شرح: باب السلم:

أحسن الله إليك:

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: باب السلم:

عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "قدم النبي ﷺ المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث، فقال: ((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم)).

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب السلم: السلم والسلف معناهما واحد، والمقصود منه أن يقدم الثمن وتؤخر السلعة المبيعة.

تشتري من مزارع طعاماً تقدم له القيمة على أن يحضر لك هذا الطعام بعد سنة أو بعد ستة أشهر، لا بد من الأجل المعلوم المحدد، ولا بد من الكيل المعلوم، والوزن المعلوم.

فلما قدم النبي ﵊ المدينة مهاجراً من المعلوم أن الأنصار أهل حرث وزرع وجدهم يسلفون في الثمار، في الثمار من التمور والحبوب وغيرها، السنتين والثلاث، في لفظ: "العام والعامين" وفي لفظ: "العامين والثلاثة"، على كل حال السلم إذا حدد أجله ولو طال أمده، فإذا جاز السلم في سنتين جاز في ثلاث وهكذا، إذا جاز في ثلاث جاز في خمس، فقال ﵊: ((من أسلف في شيء -أسلف وأسلم بمعنى واحد- من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم)) لا بد أن يكون القدر المسلم فيه محدد، ((ووزن معلوم)) في كيل معلوم إذا كان من المكيلات، ووزن معلوم إذا كان من الموزونات ((إلى أجل معلوم)) لا بد أن تكون المدة محددة؛ لأن جهالة الأجل ينتج عنها الضرر الكبير لأحد الطرفين ولا شك ويحصل فيها الخصام والنزاع.

((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم)) السلف والسلم عرفنا صورته: أن يشتري سلعة آجلة بثمن حال، يسلم ويسلّم ويقدم فيسلم في مجلس العقد، ومن هنا سمي السلم وسمي السلف.