Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير كتاب الطهارة كتاب الطهارة (٣)

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣/ ١٠

عن المغيرة بن شعبة قال: "كنت مع النبي ﷺ في سفر, فأهويت لأنزع خفيه, فقال: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) فمسح عليهما".

وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: "كنت مع النبي ﷺ فبال فتوضأ ومسح على خفيه" مختصَراً.

باب المسح على الخفين:

والمسح مقابل الغسل، ولذا شروط الوضوء والأعضاء المفروض تطهيرها ورفع الحدث عنها منها ما يجب غسله بحيث يتردد الماء على العضو، ومنها ما يكفي فيه المسح، مما يجب غسله الوجه واليدين والرجلين، ويكفي في الرأس المسح، والرجل إذا كانت مكشوفة يجب غسلها، وسبق حديث: ((ويل للأعقاب من النار)) وجاء في الحديث: ((أسبغوا الوضوء)) وإسباغ الوضوء على المكاره، لكن من باب التخفيف يمسح ما يغطي القدم رفعاً للمشقة، وتيسيراً على الأمة، فإذا كان على القدم مما يستر المحل المفروض ما يغطيه من خف أو جورب فإنه يمسح، وقد ثبت المسح عن النبي ﷺ من طريق سبعين صحابياً، فهو متواتر، المسح على الخفين متواتر، ولا ينكره إلا مبتدع، ولذا يدخل أهل العلم مسألة المسح على الخفين في كتب العقائد؛ لأنه متواتر، ومنكر المتواتر معلوم أمره على خطر عظيم؛ لأنه مفيد للعلم القطعي.