شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير
من إقرار النبي ﵊ والإقرار أحد وجوه السنن، لكن النبي ﵊ لزم تلبيته، هل الأفضل للمسلم أن يلزم ما لزمه النبي ﵊ أو يتجاوزه إلى ما يقوله الصحابة مما لفظه صحيح وأقره النبي ﵊؟
يلزم ما لزمه النبي ﵊ أولى، لكنه إذا سمع أحداً يلبي بغير هذه التلبية ينكر عليه وإلا ما ينكر عليه؟ لا ينكر عليه، يختار لنفسه ما اختاره النبي ﵊ لنفسه، فلا يزيد على تلبية النبي ﵊ لكن لو سمع أحداً يلبي بالصيغ التي جاءت عن الصحابة مما سمعه النبي ﵊ ولم ينكره فإنه ليس له أن ينكر ما أقره النبي ﵊، فالأمر ولو كان خلاف الأولى لا يُنكر، وقد اكتسب الشرعية من إقراره ﵊.
حكم التلبية:
التلبية سنة عند جمهور أهل العلم، وقيل بوجوبها، ويرفع بها الملبي صوته، كان الصحابة -رضوان الله عليهم يصرخون بها- يرفعون أصواتهم بالتلبية، ويكررون التلبية، والمرأة تخفض صوتها؛ لئلا يفتتن بها، لئلا يفتتن بها من في قلبه مرض، فتخفض صوتها في التلبية بحيث تسمع نفسها ورفيقتها، ولا ترفع صوتها في التلبية، أما الرجل فالمشروع له أن يرفع صوته في التلبية.
التلبية الجماعية:
التلبية الجماعية، بعض الناس إذا اجتمعوا يلبي واحد ثم يلبي الجميع بصوت واحد مرتفع، تلبية جماعية، مثلها تكبير جماعي، تهليل جماعي، كل هذا مما أُحدِث، كل هذا من المحدثات، ينبغي أن يكون كل واحد يلبي بمفرده، نعم.
سفر المرأة بدون محرم:
باب سفر المرأة بدون محرم: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم))، وفي لفظ للبخاري: ((لا تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم)). لا بدون إلا، بدون إلا، ليس معها حرمة.