Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير كتاب الطهارة كتاب الطهارة (٢)

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢/ ١٧

بالنسبة للسواك يبدأ بجانب الفم الأيمن، وجمهور أهل العلم على أنه يتسوك بيده اليسرى لا باليمنى، والمراد في سواكه هنا استعمال الجانب الأيمن من الفم في التسوك وهو التنظيف، وليس المراد به إمساك السواك ومزاولة الاستياك باليد اليمين، لا، الأكثر على أن التسوك يكون بالشمال؛ لأنه من باب إزالة القذر، فله الشمال، منهم من يقول: لهذا الحديث يتسوك باليمين، وهو عبادة؛ لأمر النبي ﵊ به أمر استحباب، وإن نفى أمر الوجوب عنه إلا أنه مستحب، فهو عبادة فهو يتسوك باليمين، لكن شيخ الإسلام ﵀ قال: لا أعلم أحداً من الأئمة قال: إن التسوك يكون باليمين، وإن كان جده المجد قال بتفضيل اليمين على الشمال بالسواك، التسوك، نعم.

وعن نعيم المجمر عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)).

وفي لفظ لمسلم: رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين، ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل)).

وفي لفظ لمسلم: "سمعت خليلي ﷺ يقول: ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)).

"عن نعيم" نعيم بن عبد الله المجمر، من أجمر الرباعي، أو المجمر من جمّر المضعف، كان يبخر مسجد النبي ﵊ في زمن عمر ﵁ فلقب بذلك.

"عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء)) هذه السيماء التي يعرف بها أمته ﵊.

((غراً)) هو البياض يكون في الناصية، ((محجلين)) أيضاً لون مخالف للون السائد في الأطراف في اليدين والرجلين، ((من آثار الوضوء)) يعني بسببه، يعني ما يغسل في الوضوء يأتي وله نور يوم القيامة، كالغرة في جبين الفرس، والتحجيل في يديه ورجليه.