Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث إعلال الشيخين للحديث إذا خالف متنه الصحيح المشهور من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٦١٩

ومثاله الآخر عند البخاريِّ:

ما رواه (١) مِن حديثِ حُصين بن عبد الرَّحمن، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة الأنصاري في أكلِ بعضِ الصَّحابةِ الضَّب، وفيه: «فلم يأكل ﷺ ولم يَنْهَ» (٢).

وقد تابع حصين بن عبد الرَّحمن كلٌّ مِن: عديِّ بن ثابت، ويزيد بن أبي زِياد، عن زيد بن وهب به.

أمَّا الأعمش فخَالفهم، فرواه هو عن زيد بن وهب، عن عبد الَّرحمن بن حسنة، عن النَّبي ﷺ قال: «فأكفِئوها» (٣).

فلم يتردَّد البخاريُّ في الحكم بخطأِ الأعمش في روايتِه هذه، مع أنَّ مخرجَها غير مخرج الأولى؛ فهما بهذا حديثان مستقلَّان! فلم تمنعه إمامةُ الأعمش البخاريَّ مِن توهيمِه، مُحتجًّا فيما احتجَّ به بغلط متنِه، فقال: «وحديث ثابتٍ أصحُّ، وفي نفس الحديثِ نَظر! قال ابن عمر ﵁ عن النَّبي ﷺ: «لا آكله ولا أحرِّمه»، وقال ابن عبَّاس ﵁: «لو كان حرامًا لم يُؤكل في مائدة النَّبي ﷺ» (٤).

ومثاله أيضًا عند البخاريِّ:

ما ذكره البخاريُّ في ترجمة (حَشْرج بن نَباتة) (٥): أنَّه سمِع سَعيد بن