Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث إعلال الشيخين للحديث إذا خالف متنه الصحيح المشهور من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٦٢٠

جُمهان، عن سفينة ﵁، أنَّ النَّبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر وعثمان ﵃: «هؤلاء الخلفاء بعدي» (١).

فبيَّن البخاريُّ تفرُّدَ (حشرج بن نَباتة) بهذا الحديث، وأنَّه مِن أوهامِه باستنكاره لمتنِه، ولأجله أدخلَ حشرجًا في «الضُّعفاء (٢) «! يقول: «وهذا حديث لم يُتابع عليه؛ لأنَّ عمر بن الخطاب وعليَّ بن أبي طالب قالا: «لم يستخلف النَّبي ﷺ» (٣).

فهذا الحديث لفظه صريحٌ في النَّص النَّبويِّ على خلافةِ أبي بكر ﵁ ثمَّ صاحبيه مِن بعده، والثَّابت المعروفُ أنَّه ﷺ لم يستخلف تصريحًا (٤).

والبخاريُّ إذا أطلق «نفيَ المتابعة» على متنٍ من المتونِ، فالعادة أنَّه يريد به ردَّ الحديث (٥).

وأمَّا مثال هذا البابِ عند مسلم:

فما رواه (٦) من طريق أبي معاوية محمَّد بن خازم، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أمِّ سلمة:

«أنَّ رسول الله ﷺ أمَرها أن توافي معه صلاة الصُّبح يومَ النَّحر بمكَّة» (٧).