جُمهان، عن سفينة ﵁، أنَّ النَّبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر وعثمان ﵃: «هؤلاء الخلفاء بعدي» (١).
فبيَّن البخاريُّ تفرُّدَ (حشرج بن نَباتة) بهذا الحديث، وأنَّه مِن أوهامِه باستنكاره لمتنِه، ولأجله أدخلَ حشرجًا في «الضُّعفاء (٢) «! يقول: «وهذا حديث لم يُتابع عليه؛ لأنَّ عمر بن الخطاب وعليَّ بن أبي طالب قالا: «لم يستخلف النَّبي ﷺ» (٣).
فهذا الحديث لفظه صريحٌ في النَّص النَّبويِّ على خلافةِ أبي بكر ﵁ ثمَّ صاحبيه مِن بعده، والثَّابت المعروفُ أنَّه ﷺ لم يستخلف تصريحًا (٤).
والبخاريُّ إذا أطلق «نفيَ المتابعة» على متنٍ من المتونِ، فالعادة أنَّه يريد به ردَّ الحديث (٥).
وأمَّا مثال هذا البابِ عند مسلم:
فما رواه (٦) من طريق أبي معاوية محمَّد بن خازم، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أمِّ سلمة:
«أنَّ رسول الله ﷺ أمَرها أن توافي معه صلاة الصُّبح يومَ النَّحر بمكَّة» (٧).