Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني تعليل الشيخين لأحاديث تناقض متونها المعروف من رأي راويها ومذهبه

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٦١٤

المَطلب الثَّاني تعليلُ الشَّيخين لأحاديث تناقض متونها المعروفَ مِن رَأيِ راوِيها ومَذْهَبِه

(١)

فمِن أمثلةِ هذا عند البخاريِّ:

ما أخرجه (٢) مِن طريق عبد الملك بن عُمير، عن سالم البرَّاد، عن أبي هريرة ﵁ مَرفوعًا: «مَن صلَّى على جنازةٍ فله قيراط» (٣).

ثمَّ ساق إسنادًا آخر لهذا الحديث، قال فيه: «وقال ابن أبي خالد، سمع سالمًا أبا عبد الله البرَّاد، سمِعَ ابنَ عمر عن النَّبي ﷺ مِثلَه».

فأنكرَ أن يكونَ هذا الحديث مَن روايةِ ابن عمر، لأنَّ هذا كان يُنكر على أبي هريرة هذا الخبر! فقال: «وهذا لا يصحُّ، لأنَّ الزُّهري قال عن سالم: إنَّ ابن عمر أنكرَ على أبي هريرة، حتَّى سأل عائشة!» (٤).

فها هو البخاريُّ يستبعِد أن يكونَ الحديثُ عن ابن عمر، مع كونِ راوِيه (إسماعيل بن أبي خالد) ثقةً في نفسِه! بل هو أوثقُ عند النُّقادِ مِن (عبد الملك بن