ولا أعلم في «الصَّحيحين» حديثًا توافقَ العلماءُ على ردِّه بتمامِه، لمعارضةِ حديث آخرَ له، مع استحالَةِ التَّوفيق بينهما، بأيٍّ وجهٍ من وجوه الجمعِ المُعتبرة: فلست أعلمُ له مثالًا صحيحًا، وأكثرُ ما يَستدعي التَّرجيح مِن أهل العلمِ في هذين الكِتابين، ما كان الاختلافُ فيهما بين بعضِ ألفاظِ الثِّقاتِ في خبرٍ صحيحٍ في أصلِه، وهذا واقعٌ في مسلمٍ أكثرَ منه عند البخاريِّ (١).
الفرع الرابع: ما استدركه ابن حجر على ابن الصَّلاح مِن استثناءِ ما وقع التَّعارض فيه عن إفادة العلمِ، من لوازم عبارة ابن الصَّلاح.
هذا؛ وقد ظهر لي في أمرِ ما استدركه ابن حجرٍ على ابن الصَّلاح مِن استثناءِ ما وقع التَّعارض فيه عن إفادة العلمِ؛ أنَّه داخلٌ باللُّزوم في مفهومِ عبارة ابن الصَّلاح من حيث الأصلِ المنهجي؛ وبيان ذلك: