Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٣٣٤

المطلب الثَّالث جمال البَنَّا (ت ١٤٣٤ هـ) (١) وكتابه «تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث الَّتي لا تلزم»

يحتارُ القارئ لكُتبِ (البنَّا) في تصنيفِه تصنيفًا فِكريًّا مُحدَّد المَعالِم، بين كونِه عقلانيًّا ذا أصولٍ إسلاميَّة، أو حَداثيًّا مُواليًا لأفكار الأنْسَنة، بل قُرآنيًّا مُنكِرًا لحجيَّة الأحاديث النَّبويَّة.

فهو القائل في حَقِّها: «إنَّ السُّنة بما دخلها من الوضع، وبما أدرجه رُواة السُّنة الموثَّقون من كلامهم في متن الحديث، وما لحِق الحديث من شذوذ واضطرابٍ وروايةٍ بالمعنى وغير ذلك، جعل السُّنةَ كلَّها في موضع الشَّك والرِّيبة فيها! وفي مُدوَّناتها الصَّحيحة، بحيث لم تعُد محلًّا للثِّقة والاعتماد» (٢).

ويقول: «لوْ قال أحدٌ أنَّ هذه الأحاديث لا يُعتَدُّ بها أصلًا لمَا كان مُتعسِّفًا» (٣)!