Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٢٥٨

كثيرة؛ إلى أن عُبِّد هذا الطَّريق بعد ذلك، وأصبح سهلًا لِمن جاء بعدنا .. حتَّى لم يعُد غير مَقبولٍ اجتماعيًّا أن تُهاجم البخاريَّ» (١).

فلأجل ما للرَّجل مِن أفكارٍ خطيرةٍ تعود على سفينةِ الإسلامِ بالخرمِ، تهافتت عليه خفافيش العَلمانيَّة في الوَطنِ العربيِّ (٢)، بل ومؤسَّسات التَّنصير في الغَربِ (٣)، قصدَ تمكينِه مِن نشرِ مَقالاتِه الهدَّامةِ على أوسعِ نطاقٍ فيما تُوفِّره له مِن وسائل إعلاميَّة، وندواتٍ فكريَّة (٤).

والرَّجلُ على ما يدَّعيه من انحصار الأحكام في القرآن وحده، لا يَستنكِف أن يُعلنِ الانسجامِ التَّام بين مَذهبِه وبين الاتِّجاه العَلمانيِّ المُناوئ لتنزيل الشَّريعة، فتراه يقول: «إنَّ الفضولَ الصُّحفي والمَعرفيَّ، والسُّؤمَ مِن إعادة اجترارِ مقولاتِ الفكرِ السُّنيِّ، وعجزِه عن مُواكبةِ العصر: أدَّى إلى الالتفاتِ للفكرِ القرآنيِّ، الَّذي يؤكِّد الانسجامَ بين الإسلامِ والدِّيمقراطيةِ، وحقوقِ الإنسان، والحريَّة الدينيَّة، والعلمانيَّةِ المؤمنة .. » (٥).

لأجل ذلك نراه يخوض في مَسبَّةِ أهلِ السُّنة كثيرًا، يُشنِّع عليهم ما يراه تقديمًا للمَرويَّات على آيِ القرآن؛ ولأنَّه لا بُدَّ أن يذكُر أمثلةً مِن تلك المَرويَّاتِ المُختلَقةِ، ليُقيم بها الحُجَّة عليهم، رَكزَّ سهامَ طعنِه في البخاريِّ خاصَّة، لمِا يعلمُه مِن توافقهم على تعظيمه.