المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
Printed page ١/ ٢٣٤
المَبحث الثَّاني عَودُ مذهب إنكارِ السُّنة مِن الهند
بيدَ أنَّ شرارَة هذا القول الأثيم عادت لتشتَعِل مِن جديدٍ في أزماننا المتأخرَّة، بفعلِ أيادٍ إمبرياليَّةٍ خَبيثةٍ، ألقت بفَتيل نارٍ استشراقيٍّ على ربوعِ البلادِ الإسلاميَّةِ نهايةَ القرنِ التَّاسعِ عشر، بدءً بشبهِ الجزيرةِ الهنديَّة، الَّتي أينعت أرضها برؤوس بليدة تَقحَّمت في سُعارِ نارِ هذ الفتنة، فبرز منهم مَن كان يسعى في التَّنظير لها والدَّعوة إليها، كحال (السِّير أحمد خان) (١)، و (عبد الله جكرالوي) (٢)، مُحتذين في ذلك تعاليم شيوخِهم المُستشرِقين بأنَّ القسمَ الأكبرَ مِن الحديثِ ليس إلَاّ نتيجةً للتَّطور الدِّينيِّ والسِّياسيِّ والاجتماعيِّ للإسلامِ في قرونِه الأولى (٣)، و «أَنَّ الأحاديث إنَّما اختلقَها الفقهاء وأصحاب الفِرَق، وأنَّ الشَّافعي