Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٢٣٩

المَبحث الرَّابع الأصول الَّتي قام عليها مذهب إنكارِ السُّنة

ارتكز هؤلاء المُنكرون لحجيَّة السُّنةِ في تأسيس دعوتِهم على شبهاتٍ عديدةٍ، ترجع في مُجملِها إلى أصلين جامعيَن:

الأصل الأوَّل: كفايةُ القرآن وحدَه في التَّشريع:

يقول (عبد الله جِكْرالوي) (١) في تقرير هذا الأصل: «إنَّ الكتابَ المَجيد ذكَرَ كلَّ شيء يحتاج إليه في الدِّين مُفصَّلا ومَشروحًا مِن كلِّ وجهٍ، فما الدَّاعي إلى الوحيِ الخَفيِّ؟ وما الحاجة إلى السُّنة؟!» (٢).

ولقد استدلُّوا على أصلِهم البِدعيِّ هذا، ببعض آياتٍ مِن القرآن، فهموا منها قصرَ الدِّين على القرآنِ دون سُنَّة مُبلِّغِه، فمِن ذلك:

قوله سبحانه: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقوله ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١].