Skip to content

مناظرة بين الإسلام والنصرانية الجلسة السادسة القرآن والكتب السوالف

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤١٣

وفي سنن أبي داود عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ﵄ أنه قال: «أتي بنفر من اليهود فدعوا رسول الله ﷺ إلى القف فأتاهم في بيت المدراس، فقالوا: يا أبا القاسم إن رجلًا منا زنى بامرأة فاحكم بينهم، فوضعوا لرسول الله ﷺ وسادة فجلس عليها، ثم قال: ائتوني بالتوراة فأتي بها، فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها، وقال: آمنت بك، وبمن أنزلك، ثم قال: ائتوني بأعلمكم، فأتي بشاب» ثم ذكر قصة الرجم.

وأخرج أبو داود وغيره عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: «زنى رجل من اليهود بامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي، فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، فقلنا: نبي من أنبيائك. قالوا: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة -منهم- زنيا، فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم، فقام على الباب فقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: نحممه ونحبيه ونجلده- والتحبيه: أن يحمل الزانيان على حمار ويقابل أقفيتهما ويطاف بهما- قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي ﷺ ساكتًا أنشده، فقال: اللهم إذ أنشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ﷺ: فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس، فأراد رجمه فحال قومه دونه، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا هذه العقوبة بينهم، فقال النبي صلى الله

عليه وسلم: فإني أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما» .