Skip to content

مناظرة بين الإسلام والنصرانية الجلسة السادسة الصادق الأمين

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١٨

آباؤنا، يأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، فقال: هذه صفة نبي.

خامسًا: نزول القرآن الكريم عليه، مع أنه (أمّيّ) لم يذهب إلى مدرسة، ولم يجلس إلى معلم، ولم يهاجر في طلب علم.

قال تعالى ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (١) .

وقال تعالى ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (٢) .

وتأملوا -إن شئتم- قوله تعالى ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ .

وهذا العمر الذي لبثه فيهم، والذي بلغ أربعين عامًا!!

لم يؤثر عنه في خلالها علم، ولا شعر، ولا بلاغة، ولا فصاحة. . .!

فلما بلغ الأربعين تحدث. . . وتحدث كثيرًا بالعلم النافع، والهدي القويم، والخير العميم. . .!

وتحول (الأميُّ) إلى معلم. . . لا معلم مدرسة أو منطقة أو مدينة أو قبيلة أو دولة. . . وليس معلم زمان واحد، أو جيل فريد. . .!

وإنما أصبح معلمًا للدنيا بأسرها، بكل ألوانها وأجناسها، معلمًا لكل العصور والدهور. .!