Skip to content

مناظرة بين الإسلام والنصرانية الجلسة السادسة الصادق الأمين

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١٢

قلنا لهم: يترتب على قولكم هذا أمران:

الأمر الأول: ألا يؤمن بمحمد ﷺ أي كتاب، يهودي أو نصراني، بحجة أن (القرآن) قال (مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل) وهو غير مكتوب عندهم لا في التوراة ولا في الإنجيل. . .!

لكن ثبت -تاريخيًا وواقعيًا- غير هذا، بل وضد هذا، فإن الذين آمنوا بمحمد ﷺ واتبعوه من اليهود والنصارى، في القديم والحديث، أعداد هائلة لا تكاد تنحصر، وهم لم يؤمنوا به إِلا بعد أن قرأوا هذه الآيات، ووقفوا من كتبهم على هذه البشارات!!

وأمر ثان: هو: أن محمدًا ﷺ، ظهر وقهر أهل الكتاب من يهود ونصارى، وسبى من سبى منهم، وقتل من قتل من رجالهم، وأخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر. . .

فلا بد أن يرد ذكره، وذكر الأحداث العظام التي جرت عليهم في أيامه. . .!

وإذا كان كاذبًا أو دعيًا -وحاشاه- فلا بد أن يرد في كتبهم التحذير من اتباعه. .!

ومعلوم أن أهل الكتاب يقولون قولين:

القول الأول: إنه ليس موجودًا في كتبنا. . .

والقول الثاني: إنه موجود ومذكور بالمدح والثناء.

وليس هناك قول ثالث، يدعي صاحبه أن اسمه أو صفته مذكورة في هذه الكتب بالذم والتحذير. . .

ولو كان موجودًا عندهم بالذم والتحذير، لكان هذا من أعظم ما يحتجون