Skip to content

مناظرة بين الإسلام والنصرانية الجلسة السادسة الصلب والفداء

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧٢

ثانيها: سبق الإصرار والترصد، كما في قوله ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ .

ثالثها: الاعتراف- وهو سيد الأدلة- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ .

وإذا كان الصلب في حد ذاته أسطورة. . يعتريها الغموض والتناقض من كل أبعادها. .!

فإن ما يترتب على الصلب أسطورة أخرى. . .!

تلك هي أسطورة (ابن الله الفادي) أو (المخلِّص) . . .!

وهذه المقولة. . . الغير معقولة، لا تصلح أساسا للتعامل البشري. . . إذ إنها تنفي (المسؤولية الشخصية) فكيف ارتضاها الله سبحانه، لكي تكون سنته في التعامل مع البشر؟

وتصوروا معي. . .

لو أن واحدًا من البشر، ذهب إلى المحكمة متلبسا بجريمة قتل. . يده ملوثة بالدم. . وثبتت إدانته من كل وجه. . واعترف بأنه القاتل!!

أفيحق له، أو لمحاميه، أن يدافع قائلًا:

أنا قتلت حقًا، وأنا الذي اقتدته إلى ذلك المكان المهجور، وذبحته. . . ولكن (فلانًا) من الناس، أو من غير الناس. . . يتحمل عني هذه المسؤولية، فحاكموه هو. . . وحاسبوه هو. . .

هل هذا يجوز في عرف البشر، وفي منطق البشر؟

فإذا كان البشر لا يرضونه لقضائهم ولا لقضاتهم- مع أن قضاء البشر يحيط به القصور من كل جانب- أفيجوز ذلك أمام عدالة الله ﷾؟

أنرفض أن يكون في قضائنا محسوبيات أو وساطات أو امتيازات أو