Skip to content

مناظرة بين الإسلام والنصرانية الجلسة الثانية الخلاص الحق لا علاقة له بالصلب

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١٩

يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته؛ لأني جعت فلم تطعموني. .

حينئذ يجيبونه هم أيضا قائلين: يا رب متى رأيناك جائعا؟

فيجيبهم قائلًا: الحق أقول لكم بما أنكم لم تفعلوه بأحد هؤلاء الأصاغر، فبي لم تفعلوا.

فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي، والأبرار إلى حياة أبدية " (متى ٢٥: ٣٤ - ٤٦) .

هكذا يدان الناس: أهل البر والعمل الصالح إلى الحياة الأبدية السعيدة، وأهل الشر والبخل إلى عذاب أبدي.

ومرة أخرى لا دخل لفلسفة الصلب والفداء في إنقاذ أهل الشر، فلن تنفعهم في شيء.

٣ - يقول يعقوب في رسالته: إن الدينونة التي تحدد المصير الأبدي للإنسان تقوم على ركيزتين هما: إيمان بالله الواحد يصحبه عمل صالح، وبدونهما لا فائدة ترجى. وإن كلا منهما لا علاقة له بالصلب وسفك الدم، من قريب أو بعيد: " أنت تؤمن بأن الله واحد. حسنا تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون. ولكن هل تريد أن تعلم أيها الإنسان الباطل أن الإيمان بدون أعمال ميت؟ بالأعمال يتبرر الإنسان، لا بالإنسان وحده " (٢: ١٩ - ٢٤) . إن " الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم " (١: ٢٧) .

من ذلك وغيره كثير وكثير جدا، نتبين أن الخلاص الحق لا علاقة له بالصلب على الإطلاق.