Skip to content

تيسير علم أصول الفقه مباحث الأحكام ٦ـ الأهلية

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ٨٤

٦ـ الأهلية

تعريفها:

لُغَةً: الصَّلاحيَّة، تقولُ: (فلانٌ أهلٌ لكَذا) أي صالحٌ ومستوجبٌ لهُ، وتقولُ: (أهلتُهُ لِكذا) إذا جعلتَهُ صالحًا لهُ.

واصطلاحًا: نوعان:

١ـ أهليَّةُ وجوبٍ:

وهي صلاحيةُ الإنسانِ لأنْ تثبتَ لهُ الحقُوقُ وتجبَ عليهِ الوَاجبَاتُ.

ويُعبَّرُ عن هذه الأهليَّة بـ (الذِّمَة) ، فكلُّ إنسانٍ له ذِمَّةٌ تتعلَّقُ بها حقوقٌ ووَاجِباتٌ.

وتثبتُ هذه الأهليَّة للإنسانِ بمجرَّدِ (الحياة) ، فكلُّ إنسانٍ حيٍّ له أهليَّةُ وجوبٍ.

قيلَ: أصلُ هذه الأهليَّةُ مستفادٌ من العهدِ الأوَّلِ الَّذي أخذهُ الله تعالى على بني آدم، كما قال عزَّوجلَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢] ، ذلك أنَّ (الذِّمةَ) هي العهدُ،