Skip to content

تيسير علم أصول الفقه مباحث الأحكام ٦ـ الأهلية

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ٨٥

والعهدُ الثَّابتُ للإنسانِ بمجرَّدِ إنسانيَّتهُ هو هذا العهْد.

أمَّا تسميتهَا (ذمَّة) فقيلَ: لأنَّ نقضَ العهدِ يُوجبُ الذَّمَّ، فسمِّي العهدُ بما يؤولُ إليهِ نقضُهُ.

٢ـ أهليَّةُ أداءٍ:

وهي صلاحيةُ الإنسانِ للمطالبَةِ بالأداءِ بأنْ تكونَ تصرُّفَاتُهُ معتدًّا بها.

وهَذه الأهليَّةُ تثبتُ للإنسان ببلوغِهِ سِنَّ (التَّمييز) .

* الأهليَّة كاملة وناقصة:

أهليَّة الإنسان تختلفُ كمالاً ونقصًا بحسبِ كمالهِ أو نقصِهِ في الحياةِ والعقلِ، ويُمكنُ إدراكهَا من خلالِ أدوارِ الإنسانِ، وهي كالتَّالي:

١ـ الجنين:

هُوَ موصوفٌ بـ (الحياةِ) وهوَ نفسٌ وإنْ لم يستقلَّ بعدُ عن أمِّهِ، يدلُّ عليهِ حديثُ أبي هرَيرَةَ ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قضَى في امرأتينِ من هُذيلٍ اقتَتَلْنَا، فرمتْ إحداهُما الأخرلى بحجرٍ، فأصابَ بَطْنَهَا وهي حاملٌ، فقَتَلَتْ ولَدَهَا الَّذي في بَطنهَا، فاختصَمُوا إلى النَّبيِّ ﷺ، فقضى أنَّ ديَةَ ما في بَطنِهَا غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمَةٌ، فقالَ وليُّ المرأةِ الَّتي غرِمَتْ: كيفَ أغَرَمُ يا رسول الله من لا شرِبَ ولاَ أكلَ، ولا نَطقَ ولاَ