تيسير علم أصول الفقه
من النَّاسِ وهمُ اليهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] [متفقٌ عليه] .
الوجوه التي يقع عليها النسخ في القرآن:
النَّسخُ في القرآن واقعٌ على وُجوهٍ، هيَ:
١ـ نسخُ الحُكمِ مع بقاءِ التِّلاوَةِ.
مثالهُ: قولهُ تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نسائكم فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] ، نُسخَ بقولهِ تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] كما صحَّ ذلكَ عن ابن عبَّاسٍ ﵄ [أخرجه أبو داود] ، وعن عُبادَة بنِ الصَّامتِ ﵄ [أخرجه ابوداود] ، وعن عُبادَةَ بن الصَّامتِ ﵁ قالَ: قال رسول الله ﷺ: ((خُذوا عنِّي، خُذُوا عنِّي، قد جعلَ الله لهنَّ سبيلاً، البِكرُ بالبكرِ جلدُ مئةٍ ونفيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بالثَّيبِ جلدُ مئةٍ والرَّجمُ)) [أخرجه مسلمٌ] .
٢ـ نسخُ التَّلاوَةِ مع بقاءِ الحُكمِ.
مثالُهَا: آيةُ الرَّجمِ، فعنْ عُمرَ بن الخطَّابِ ﵁ قالَ: إنَّ الله قد بعثَ محمَّدًا ﷺ بالحقّ، وأنزلَ عليهِ الكتابَ، فكانَ ممَّا أُنزلَ