تيسير علم أصول الفقه
وهو قد يقعُ بغيرِ (إنَّما) ، لكنْ هذا الَّذي يصحُّ اندراجُه منها تحتَ (أنواع المفهوم) .
مثالهُ: قوله ﷺ: ((إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ)) [متفقٌ عليه] ، المنطوقُ: اعتبارُ الأعمالِ بالنِّيَّاتِ، والمفهومُ: عدمُ اعتبارهَا بغيرِ النِّيَّاتِ.
٥ـ مفهوم العددِ:
هو أن يدلَّ اللَّفظُ المقيَّدُ بعددٍ على نقيضِ حُكمهِ عند انتفاءِ ذلكَ العَدد.
مثالهُ: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩] ، المنطوقُ: وجوبُ صيامِ ثلاثةِ أيَّامٍ، والمفهومُ: ما نقصَ عن ذلكَ أو زادَ عليهِ.
٦ـ مفهوم اللَّقب:
هو دلالةُ اللَّفظِ الَّذي عُلِّقَ الحُكمُ فيهِ بالاسمِ العَلمِ على انتفاءِ ذلك الحُكمِ عن غيرِهِ.
مثالهُ: قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩] ، مفهومهُ: غيرُ محمَّدٍ ليسَ رسولَ الله.
وقولهُ ﷺ: ((في الحَجْمِ شفاءٌ)) [حديثٌ صحيحٌ أخرجه أبو نُعيمٍ الأصبهاني في ((الحلية)) ٣/١٢١ بإسنادٍ صحيحٍ عن عبد الله بنِ سرْجِس] ، مفهومهُ: ليسَ في غيرِ الحَجْمِ شفاءٌ.