Skip to content

تيسير علم أصول الفقه أدلة الأحكام الدليل التاسع الاستصحاب

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ٢٢٢

٢ـ استِصحابُ حكمِ الإباحَةِ الأصليَّة للأشياء.

فالشَّريعةُ قضتْ بـ (أنَّ الأصلَ في الأشياءِ الإباحَة) فأقامَتْ ذلكَ قاعِدَةً بأدلَّةٍ كثيرةٍ من الكتابِ والسُّنَّةِ، كقوله عزَّوجلَّ: [البقرة: ٢٩] ، وقوله عزَّوجلَّ: [الجاثية: ١٣] ، فيستمرُّ البقاءُ على هذا الأصلِ حتَّى يرِدَ النَّاقلُ عنه إلى غيرِهِ.

٣ـ استِصحابُ دليلِ الشَّرعِ حتَّى يرِ النَّاقِلُ.

فالأصلُ بقاءُ النَّصِّ على العُمومِ حتَّى يرِدَ دليلُ التَّخصيصِ، والخطابُ للنَّبيِّ ﷺ خطابٌ لأمَّتِهِ حتَّى ترِدَ الخُصوصَيَّةُ، والنُّصُوصُ كلُّها مُحكَّمةٌ غيرُ منسوخَةٍ حتَّى يثبُتَ النَّاسِخُ، ومن ثبَتَتْ ملكيَّتُهُ لعقارٍ أو غيرِهِ فهوَ مِلكُه حتَّى يثبُتَ زَوالُه بِبُرهانٍ.

ومن هذا: أنَّ الأصلَ في المضارِّ المنعُ لدَليلِ الشَّرعِ: (لا ضرَرَ ولا ضِرارَ) .

* حجيته:

(الاستِصحابُ) فيما يُلاحظُ من أنواعِهِ المتقدِّمَةِ لا يفيدُ إثباتَ حُكمٍ جديدٍ، إنَّما يدلُّ على استِمرارِ الحُكمِ السَّابقِ الَّذي ثبتَ بالشَّرعِ، فلِذا لا يحسُنُ عدُّه من (أدلَّةِ التَّشريع) إنَّما دليلُ التَّشريعِ ما أفادَ حُكمَ الأصلِ، وهوَ في جميعِ صُورِ الاستِصحابِ الكتَابُ والسُّنَّة.