Skip to content

تيسير علم أصول الفقه (٣) سنة تقريرية

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ١٣٥

غلبَ جانبُ المفسَدَةِ بالتَّركِ فالسُّنَّةُ الفِعلُ.

(٣) سنة تقريرية

* المقصودُ بها:

سكوتُ النَّبيِّ ﷺ وتركُهُ الإنكارَ على قولٍ أوفعلٍ وقعَ بحضْرتِهِ، أو في غيبتِهِ وبلغَه، أو تأكيدُهُ الرِّضا بإظهارِ الاستِبشَارِ بهِ أو استِحسَانِهِ.

ومن أمثلةِ ذلكَ:

١ـ حديثُ عائشة ﵂: أنَّها ذكرَ عندَهَا ما يقطعُ الصَّلاةَ، فقالوا: يقطَعُها الكَلبُ والحمارُ والمرأةُ، قالتْ: لقدْ جعلتُمونَا كِلابًا، لقدْ رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يُصلِّي وإنِّي لبيْنَهُ وبينَ القِبلةِ وأنَا مُضطَجِعَةٌ على السَّريرِ، فتكونُ لي الحَاجَةُ فَأكرَهُ أن أسْتَقْبِلَهُ، فأنْسَلُّ انسِلاَلاً [متفقٌ عليه] .

٢ـ حديثُ أبي سعيدٍالخُدريِّ ﵁: أنَّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ أتَوْا على حيٍّ من أحياءِ العربِ، فلمْ يقرُوهُم، فبينمَا همْ كذلكَ إذْ لُدِغً سيِّدُ أولئكَ، فقالُوا: هلْ معَكُم من دواءٍ، أو راقٍ؟ فقالوا: إنَّكُم لم تقرُونَا، ولا نفعلُ حتَّى تجعلُوا لنَا جُعلاً، فجعلُوا لهُم قطيعًا من الشَّاءِ فقالوا: لا نأخُذُهُ حتَّى نسألَ النَّبيَّ ﷺ -