Skip to content

تيسير علم أصول الفقه قاعدة التروك النبوية

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ١٣١

إنَّما نزلهُ رسول الله ﷺ لأنَّه كان أسمَحَ لخُروجِه إذا خرجَ)) [أخرجَ جميع ذلك البُخاريُّ ومسلمٌ] .

قاعدة التروك النبويَّة

التُّروكُ النَّبويَّةُ تُقابلُ الأفعالَ، وهي أنواعٌ:

١ـ تركُ المحرَّمِ، وهذا ظاهرٌ.

٢ـ تركُ المكروهِ تشريعًا، كما في تركهِ ﷺ مُصافحَةَ النِّساءِ في البيعةِ وتقدَّم التَّمثيلُ به في قسم (المكروه) من أقسامِ (الحُكمِ التَّكليفِيِّ) .

٣ـ ترك المكروهِ طبعًا، كما في كراهته ﷺ أكلَ الضَّبِّ.

فعن خالدِ بن الوليدِ ﵁: أنَّه دخلَ معَ رسول الله ﷺ بيتَ ميمونَةَ، فأُتي بضبٍّ محنوذٍ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيدِهِ، فقال بضُ النِّسوةِ: أخبرُوا رسول الله ﷺ بما يُريدُ أن يأكُلَ، فقالوا: هوَ ضبٌّ يا رسول الله، فرَفَعَ يَدَهُ، فقلتُ: أحرامٌ هوَ يا رسول الله؟ فقالَ: ((لاَ، ولكنْ لم يكُن بأرضِ قومِي، فأجِدُني أعافُهُ)) ، قال خالدٌ: فاجتررتُهُ فأكلتُه ورسول الله ﷺ ينظرُ [متفقٌ عليه] .

٤ـ أن يتركَ ﷺ الشَّيءَ الحقِّ الغيرِ، كما في تركِهِ أكلَ الثُّوم والبصلِ في جميعِ الأحوالِ لحقِّ الملائكَةِ.