Skip to content

القناعة والتعفف الحريص الجاهل والقانع الزاهد

القناعة والتعفف

ابن أبي الدنيا

Printed page ٤١

الطَّلَبِ فَلَوْ كَانَ رِزْقُ أَحَدِكُمْ فِي قُلَّةِ جَبَلٍ، أَوْ فِي حَضِيضِ أَرْضٍ لأَكَلَ رِزْقَهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ

اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ

- وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ فِي وَجْهٍ فَبَيْنَا أَنَا فِي الطَّرِيقِ، إِذْ قَالَ رَجُلٌ: هَذَا أَبُوكَ خَلَفَكَ حَتَّى لَحِقَنِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ لَكَ رِزْقًا لَنْ تَعْدُوَهُ، فَاطْلُبْهُ مِنْ حِلِّهِ، فَإِنَّكَ إِنْ طَلَبْتَهُ مِنْ حِلِّهِ، رَزَقَكَ اللَّهُ طَيِّبًا، وَاسْتَعْمَلَكَ صَالِحًا، وَأَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ

الْحَرِيصُ الْجَاهِلُ وَالْقَانِعُ الزَّاهِدُ

- وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: الْحَرِيصُ الْجَاهِلُ، وَالْقَانِعُ الزَّاهِدُ كُلٌّ مُسْتَوْفٍ أَكْلَهُ مُسْتَوْفٍ رِزْقَهُ، فَعَلامَ التَّهَافُتُ فِي النَّارِ؟

- حُكِيَ أَنَّ رَجُلا كَتَبَ إِلَى ابْنٍ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَبْلُغْ أَمَلَكَ، وَلَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ , فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ ...

الْكَسْب، وَإِنَّهُ رُبَّ طَالِبٍ قَدْ جُرَّ إِلَى حَزَنٍ، فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ