Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج باب الهدي

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٣٦٠

إلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ الْجَمْعِ وَالتَّأْوِيلِ وَلِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْمُثْلَةِ بَاقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا اسْتِحْبَابُ الْإِشْعَارِ فِي صَفْحَةِ السَّنَامِ الْيُمْنَى وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَدَاوُد وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَمَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ يُشْعِرُهَا فِي الصَّفْحَةِ الْيُسْرَى

* دَلِيلُنَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ

* (فَرْعٌ)

ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا إشْعَارُ الْبَقَرِ مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ لَهَا سَنَامٌ أُشْعِرَتْ فِيهِ وَإِلَّا فَفِي مَوْضِعِهِ وَقَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَ لَهَا سَنَامٌ أُشْعِرْت فِيهِ وَإِلَّا فَلَا إشْعَارَ (فَرْعٌ)

مَذْهَبُنَا تَقْلِيدُ الْغَنَمِ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ لَا يُسْتَحَبُّ

* (فرع)

يستحب بتر قَلَائِدِ الْهَدْيِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ (فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلى البيت وأقام بالمدينة فما حرم عليه شئ كَانَ

لَهُ حَلَالًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ (كُنْت أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فليقلد الْغَنَمَ وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلَالًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

* (فَرْعٌ)

إذَا قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ لَمْ يَصِرْ هَدْيًا وَاجِبًا عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ الْجَدِيدِ بَلْ يَبْقَى سُنَّةً كَمَا قَبْلَ التَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ وَفِيهِ قَوْلٌ شَاذٌّ أَنَّهُ يَصِيرُ وَاجِبًا كَمَا لَوْ نَذَرَهُ بِاللَّفْظِ وَسَيَأْتِي إيضَاحُ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ ذَكَرهَا الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ النَّذْرِ

* (فرع)

إذا قلده هَدْيَهُ وَأَشْعَرَهُ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يصير محرما بنية الاحرام هذا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً

* وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ أَنَّهُمَا قَالَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِمُجَرَّدِ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ وَهَذَا النَّقْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ فِيهِ تَسَاهُلٌ وَإِنَّمَا مذهب ابن عباس أنه إذ قلد هديه حرم عليه ما يحرم عل الْمُحْرِمِ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَكَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ إنْ صَحَّ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شئ وَدَلِيلُ مَا ذَكَرْتُهُ حَدِيثُ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إلَى عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَهْدَى