Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج باب الهدي

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٣٥٩

بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بها إلى البيت وأقام بالمدينة فما حرم عليه شئ كَانَ لَهُ حَلَالًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا (خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الحديبية من المدينة مع عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إذَا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

* وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَقَالَ ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ بِيَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ بِأُصْبُعَيْهِ

* وَعَنْ نَافِعٍ (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنْ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ

وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ يُقَلِّدهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ وَذَلِكَ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ يُقَلِّدُهُ نَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهُ مِنْ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إذَا دَفَعُوا فَإِذَا قَدِمَ فِي غَدَاةٍ نَحَرَهُ) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ فَهُوَ صَحِيحٌ بِالْإِجْمَاعِ وَعَنْ مالك عن نافع أن ابن عمر (كان يُشْعِرُ بَدَنَةً مِنْ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صِعَابًا مُقْرِنَةً فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَدْخُلَ مِنْهَا أَشْعَرَ مِنْ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَإِذَا أراد أن يشعرها وجهها إلى القبلة وإ ذا أَشْعَرَهَا قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَأَنَّهُ كَانَ يُشْعِرُهَا بِيَدِهِ وَيَنْحَرُهَا بِيَدِهِ قِيَامًا) وَرَوَى مَالِكٌ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ (الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ وَوُقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ) وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ (لَا هَدْيَ إلَّا مَا قُلِّدَ وأشعر وَوُقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ) وَبِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْهَا قَالَتْ (إنَّمَا تُشْعَرُ الْبَدَنَةُ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا بَدَنَةٌ) (وَأَمَّا) الجواب عن احْتِجَاجِهِمْ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ وَعَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ فَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ وَأَحَادِيثُ الْإِشْعَارِ خَاصَّةٌ فَقُدِّمَتْ (وَأَجَابَ) الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِجَوَابٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْمُثْلَةِ كَانَ عَامَ غَزْوَةِ أُحُدٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَالْإِشْعَارُ كَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ فَكَانَ نَاسِخًا وَالْمُخْتَارُ هُوَ الْجَوَابُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ