Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الجنائز باب الصلاة على الميت

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٥/ ٢١١

يأني إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ السَّرِقَةِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (الثَّانِيَةُ) قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ لَا يستحب أن يعد الانسان لنفسه كَفَنًا لِئَلَّا يُحَاسَبَ عَلَيْهِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ إلَّا إذَا كَانَ مِنْ جِهَةٍ يَقْطَعُ بِحِلِّهَا أَوْ مِنْ أَثَرِ بَعْضِ أَهْلِ الْخَيْرِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ الْعِبَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ ادِّخَارَهُ حِينَئِذٍ حَسَنٌ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " كَانَ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَطَلَبَهَا رَجُلٌ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إيَّاهَا فَقَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ قَالَ إنِّي والله ما سألته لا لبسه إنَّمَا سَأَلْتُهُ لِيَكُونَ كَفَنِي قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ " (الثَّالِثَةُ) ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا اسْتِحْبَابُ تَكْفِينِ الْبَالِغِ وَالصَّبِيِّ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَكَانَ سُوَيْدُ بن علقمة يُكَفِّنُ فِي ثَوْبَيْنِ قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ يُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْنِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَفِّنُ فِي خَمْسَةٍ (وَأَمَّا) الصَّبِيُّ فَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ وقال احمد واسحق فِي خِرْقَةٍ فَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ فَلَا بأس وعن الحسن وأصحاب الرأى في ثَوْبَيْنِ وَاخْتَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ثَلَاثَةً (وَأَمَّا) الْمَرْأَةُ فَذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَكْفِينُهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ والاوزاعي وأحمد واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ عَطَاءٌ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ دِرْعٌ وَثَوْبٌ تَحْتَهُ وَلِفَافَةٌ فَوْقَهُمَا وَقَالَ سليمان بن موسي درع وخمار ولفافة

﴿باب الصلاة على الميت﴾

* قال المصنف ﵀

* ﴿الصلاة علي الميت فرض علي الكفاية لِقَوْلِهِ ﷺ " صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَعَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا الله " وفى أدنى ما يكفى قولان

(أحدهما) ثلاثة لان قوله صلي الله عليه وسلم صلوا خطاب جمع وأقل الجمع ثلاثة

(والثانى) يكفى واحد لانها صلاة ليس من شرطها الجماعة

فلم يكن من شرطها العدد كسائر الصلوات ويجوز فعلها في جميع الاوقات لانها صلاة لها سبب فجاز فعلها في كل وقت ويجوز فعلها في المسجد وغيره لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " صَلَّى عَلَى سهيل بن بيضاء في المسجد " والسنة أن يصلى في جماعة لما روى مالك بن هبيرة إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين الاوجب " وتجوز فرادى لان النبي صلي الله عليه وسلم " مات فصلي عليه الناس فوجا فوجا " وان اجتمع نساء لا رجل معهن صلين عليه فرادى فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يُسَنُّ لَهُنَّ الْجَمَاعَةُ فِي الصلاة علي الميت وإن صلين جماعة فلا بأس﴾

*