Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج باب الهدي

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٣٦١

هَدْيًا حُرِّمَ عَلَيْهِ مَا يُحَرَّمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ قَالَتْ عَمْرَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يُحَرَّمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شئ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ كَتَبَ إلَى عَائِشَةَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (أَنَا فَتَلْت تِلْكَ الْقَلَائِدَ مِنْ عِهْنٍ كَانَ عندنا فأصبح فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَلَالًا يَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلَالُ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ يَأْتِي مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهْدِي مِنْ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هديه ثم لاشيئا مِمَّا يَتَجَنَّبُ الْمُحْرِمُ) وَعَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

السُّنَّةُ أَنْ يُقَلِّدَ هَدْيَهُ وَيُشْعِرَهُ عِنْدَ إحْرَامِهِ سَوَاءً أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ قَبْلَهُ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

(فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَمْ يُرِدْ الذَّهَابَ إلَى الْحَجِّ أَنْ يَبْعَثَ هَدْيًا لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ السَّابِقَةِ

* وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَلِّدَهُ وَيُشْعِرَهُ مِنْ بَلَدِهِ بِخِلَافِ مَنْ يَخْرُجُ بِهَدْيِهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُشْعِرُهُ وَيُقَلِّدُهُ حِينَ يُحْرِمُ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ الْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَيُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ اللَّحْمُ وَالذَّكَرُ أَجْوَدُ لَحْمًا وَأَكْثَرُ وَيُخَالِفُ الزَّكَاةَ حَيْثُ لَا يُجْزِئُ الذَّكَرُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَسْلِيمُ الْحَيَوَانِ فِي الزَّكَاةِ حَيًّا لِيَنْتَفِعَ الْمَسَاكِينُ بِدَرِّهِ وَنَسْلِهِ وَصُوفِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأُنْثَى أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الذَّكَرِ لِأَنَّهَا أَزْكَى لَحْمًا

* وَالضَّأْنُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَعْزِ وَالْفَحْلُ أَفْضَلُ مِنْ الْخَصِيِّ قَالَ أَصْحَابُنَا لَمْ يُرِدْ الْفَحْلَ الَّذِي يَضْرِبُ لِأَنَّ الضِّرَابَ يُهْزِلُهُ وَيُضْعِفُهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْفَحْلَ الَّذِي لَا يَضْرِبُ

* (فَرْعٌ)

ثَبَتَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ أقوم على بدنه وأن أَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا وَقَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا)