Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الثاني من فوائد هذا الحديث:

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥٨

٨فضل الصلاة وأنها مقدمة على غيرها بعد الشهادتين.

. ٩الحث على إقامة الصلاة، وفعلها قويمة مستقيمة، وأنها ركن من أركان الإسلام.

. ١٠إن إيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من أركان الإسلام، وكذلك بقية الأركان.

ولو قائل قال: إذا ترك الإنسان واحداً من هذه الأركان هل يكفر أم لا؟

فالجواب: أن نقول: إذا لم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله فهوكافر بالإجماع، ولا خلاف في هذا. وأما إذا ترك الصلاة والزكاة والصيام والحج أو واحداً منها ففي ذلك خلاف، فعن الإمام أحمد ﵀ رواية: أن من ترك واحداً منها فهو كافر، يعني: من لم يصلِّ فهو كافر، ومن لم يزكِّ فهو كافر، ومن لم يصم فهو كافر، ومن لم يحج فهو كافر.

لكن هذه الرواية من حيث الدليل ضعيفة.

والصواب: أن هذه الأربعة لا يكفر تاركها إلا الصلاة، لقول عبد الله بن شقيق ﵀ كان أصحاب النبي ﷺ لايرون شيئاً من الأعمال تركه كفرٌ إلا الصلاة ولذلك أدلة معروفة (١) .

وكذا لو أنكر وجوبها وهو يفعلها فإنه يكفر، لأن وجوبها أمرٌ معلوم بالضرورة من دين الإسلام.

وإذا تركها عمداً فهل يقضيها أو لا؟

نقول: الموقت لا يقضى، فلو ترك الصلاة حتى خرج وقتها بلا عذر قلنا لا تقضها، لأنه لو قضاها لم تنفعه لقول الله تعالى: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)