Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الثاني الشرح

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤٠

فيشير بيده قابضاً لها على شيء - أعوذ بالله - والآخرون يقولون: قبضته أي تحت تصرفه، والفرق بينهما عظيم.

فعلى كل حال، أكرر: احذروا باب الصفات أن تخوضوا في شيءٍ لم يتكلم فيه السلف الصالح.

يقول بعض العلماء: من لم يسعه ما وسع الصحابة والتابعين فلا وسّع الله عليه.

قوله: وَمَلائِكَتِهِ بدأ بالملائكة قبل الرسل والكتب لأنهم عالم غيبي، أما الرسل والكتب فعالم محسوس، فالملائكة لا يظهرون بالحس إلا بإذن الله ﷿، وقد خلق الله الملائكة من نورٍ، كما ثبت عن النبي ﷺ وهم لايحتاجون إلى أكل وشرب، ولهذا قيل إنهم صمدٌ أي ليس لهم أجواف، فلا يحتاجون إلى أكل ولا شرب، فنؤمن أن هناك عالماً غيبياً هم الملائكة.

وهم أصناف، ووظائفهم أيضاً أصناف حسب حكمة الله ﷿ كالبشر أصناف ووظائفهم أصناف.

والإيمان بالملائكة يتضمّن:

أولاً: الإيمان بأسماء من علمنا أسماءهم، أن نؤمن بأن هناك ملَكاً اسمه كذا مثل جبريل.

ثانياً: أن نؤمن بما لهم من أعمال، مثلاً:

جبريل: موكل بالوحي، ينزل به من عند الله إلى رسله.

وميكائيل: موكل بالقطر أي المطر، والنبات أي نبات الأرض.

وإسرافيل: موكل بالنفخ في الصور.

هؤلاء الثلاثة كان النبي ﷺ يذكرهم عندما يستفتح صلاة الليل فيقول: اللَّهُمَّ رَبَّ