Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الثلاثون الشرح

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣١١

الذي يوجب، وهو الذي يحرم، فالأمر بيده، لا أحد يستطيع أن يوجب مالم يوجبه الله، أو يحرم مالم يحرمه الله، لقوله: "إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائض" ... وقَالَ: "وَحَرمَ أَشيَاء"

فإن قال قائل: هل الفرض والواجب بمعنى واحد، أو الفرض غير الواجب؟

فالجواب: أما من حيث التأثيم بترك ذلك فهما واحد.

وأما من حيث الوصف: هل هذا فرض أو واجب؟ فقد اختلف العلماء- ﵏ في هذا، فقال بعضهم:

الفرض ما كان دليله قطعياً، والواجب ما كان دليله ظنياً.

وقال آخرون: الفرض ما ثبت بالقرآن، والواجب ما ثبت بالسنة.

وكلا القولين ضعيف، والصواب: أن الفرض والواجب بمعنى واحد، ولكن إذا تأكد صار فريضة، وإذا كان دون ذلك فهو واجب، هذا هو القول الراجح في هذه المسألة.

. ٢أن الدين الإسلامي ينقسم إلى فرائض ومحرمات.

. ٣وجوب المحافظة على فرائض الله ﷿، مأخوذ من النهي عن إضاعتها، فإن مفهومه وجوب المحافظة عليها.

. ٤أن الله ﷿ حد حدوداً، بمعنى أنه جعل الواجب بيناً والحرام بيناً: كالحد الفاصل بين أراضي الناس، وقد سبق في حديث النعمان بن بشير ﵄ أن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات.

. ٥تحريم تعدي حدود الله، لقوله: "فَلاَ تَعتَدوهَا".

وانظر كيف كرر الله ﷿ النهي عن التعدي إلى حدود الله في مسألة الطلاق، يتبين لك أهمية النكاح عقداً وإطلاقاً.