Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الثامن والعشرون من فوائد هذا الحديث:.

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٨١

ومنهم من دون ذلك.

. ١٣وجوب التمسك بسنة النبي ﷺ عند الاختلاف، لقوله: "فَعَلَيكُم بِسنَّتي" والتمسك بها واجب في كل حال لكن يتأكد عند وجود الاختلاف.

. ١٤أنه يجب على الإنسان أن يتعلم سنة النبي ﷺ، وجه ذلك: أنه لا يمكن لزومها إلا بعد علمها وإلا فلا يمكن.

. ١٥أن للخلفاء سنة متبعة بقول النبي ﷺ، وعلى هذا فما سنه الخلفاء الراشدون أُعتبر سنة للرسول ﷺ بإقراره إياهم، ووجه كونه أقره أنه أوصى باتباع سنة الخلفاء الراشدين.

وبهذا نعرف سفه هؤلاء القوم الذين يدعون أنهم متبعون للسنة وهم منكرون لها، ومن أمثلة ذلك:

قالوا: إن الأذان الأول يوم الجمعة بدعة، لأنه ليس معروفاً في عهد النبي ﷺ إنما هو من سنة عثمان ﵁، فيقال لهم: وسنة عثمان ﵁ هل هي هدر أو يؤخذ بها مالم تخالف سنة الرسول ﷺ؟

الجواب: الثاني لا شك، عثمان ﵁ لم يخالف الرسول ﷺ في إحداث الأذان الأول، لأن السبب الذي من أجله أحدثه عثمان ﵁ ليس موجوداً في عهد النبي ﷺ، ففي عهد النبي ﷺ كانت المدينة صغيرة، متقاربة، لا تحتاج إلى أذان أول، أما في عهد عثمان ﵁ اتسعت المدينة وكثر الناس وصار منهم شيء من التهاون فاحتيج إلى أذان آخر قبل الأذان الذي عند مجيء الإمام.

وهذا الذي فعله عثمان ﵁ حق وسنة النبي ﷺ، ثم إن له أصلاً من سنة النبي ﷺ وهو أنه في رمضان كان يؤذن بلال وابن أم مكتوم ﵁، بلال ﵁ يؤذن قبل الفجر، وبيَّن النبي ﷺ أن أذانه لا لصلاة الفجر ولكن ليوقظ النائم،