Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الثاني والعشرون من فوائد هذا الحديث:

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢١٩

٧أن الجواب بـ: نعم إعادة للسؤال، لأن قوله: أَأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ يعني تدخل الجنة، ولهذا لوسئل الرجل فقيل له: أطلّقتَ امرأتك؟ قال: نعم، فإنها تطلق لأن قوله: نعم، أي طلقتها.

ولو أوجب الولي عقد النكاح وقال للرجل: زوجتك ابنتي، فقلنا له: أَقَبلْتَ؟ قال: نعم، فإنه يكفي في القبول، لأن: نعم كإعادة السؤال.

وهكذا في كل موارد: نعم اعتبرها إعادة للسؤال.

ولو سئل: أوقفت بيتك؟ فقال: نعم، فيكون البيت وقفاً.

أبعتَ سيارتك على فلان؟ فقال: نعم، فيكون قد أقرّ بالبيع.

قال النووي ﵀ ومعنى حَرَّمْتَ الحَرَامَ اجتنبته، ومعنى أَحْلَلْتَ الحَلالَ فعلته معتقداً حِلَّهُ) . إهـ

وهناك معنى آخر غير الذي ذكره النووي ﵀ وهو: أن تعتقد أن الحرام حرام ولابد، لأنك إذا لم تعتقد أن الحرام حرام فإنك لم تؤمن بالحكم الشرعي، وإذا لم تعتقد أن الحلال حلال فإنك لم تؤمن بالحكم الشرعي، فلابد من أن تعتقد الحلال حلالاً، والحرام حراماً.

وتفسير النووي ﵀ فيه شيء من القصور. والله أعلم.