Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الرابع عشر من فوائد هذا الحديث:

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧٥

ارتفع الكفرعنه فارتفع قتله إلا من سب الرسول ﷺ فإن توبته تقبل لكن يجب أن يقتل، ويقتل مسلماً بحيث نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه مع المسلمين، لكننا لانبقيه حياً. ومن سب الله ﷿ إذا تاب فإنه لا يقتل.

فإن قال قائل: على ضوء هذا الكلام أيكون سب الله ﷿ دون سب الرسول ﷺ؟

فالجواب: لا والله لا يكون، بل سب الله أعظم، لكن الله تعالى قد أخبرنا أنه عافٍ عن حقه إذا تاب العبد، فإذا تاب علمنا أن الله تاب عليه.

أما الرسول ﷺ فإنه لم يقل: من سبّني أو استهزأ بي ثم تاب فأنا أسقط حقي، وعلى هذا فنحن نقتله لأن سب الرسول ﷺ حق آدمي لم نعلم أنه عفا عنه.

فإن قال قائل: إن النبي ﷺ عفا عن أناس سبّوه في عهده وارتفع عنهم القتل؟

فالجواب: هذا لا يمنع ما قلنا به لأن الحق حقه، وإذا عفا علمنا أنه أسقط حقه فسقط، لكن بعد موته هل نعلم أنه أسقط حقه؟

الجواب: لا نعلم، ولا يمكن أن نقيس حال الموت علىحال الحياة، لأننا نعلم أن هذا القياس فاسد، ولأننا نخشىأن يكثر سب الرسول ﷺ لأن هيبة الرسول ﷺ في حياته أعظم من هيبته بعد مماته. والله أعلم.