Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث السادس الشرح

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١١٢

المعقولة بالأشياء المحسوسة، لقوله: كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيْهِ.

. ٨هل يؤخذ من قوله: يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى إقراره بالحمى؟

والجواب: أن هذا من باب الإخبار والوقوع، ولايدل على حكم شرعي. والنبي ﷺ قد يذكر الأشياء لوقوعها لا لبيان حكمها.

ولهذا أمثلة أخرى:

قول النبي ﷺ: لَتَركبُنّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (١) فلا يعني ذلك أن ركوبنا سنن من كان قبلنا جائز، بل هو إخبار عن الواقع.

وأخبر النبي ﷺ بأن الظعينة أي المرأة تسير من كذا إلى كذا لا تخشى إلا الله، فلا يعني هذا أنه يجوز لها أن تسافر بلا محرم، لكن هذا ضرب مثل.

إذاً نقول: هذا الحديث لا يدل على جواز الحمى لأنه ضرب مثل لواقع. ولكن لا بأس أن نقول الحمى نوعان:

الأول: حمى لمصالح المسلمين، فهذا جائز

الثاني: حمى يختصّ به الحامي، فهذا حرام، لأنه ليس له أن يختص فيما كان عاماً.

- مثال الأول: أن تحمي هذه الأرض من أجل أن يُركز فيها أنابيب لإخراج الماء، فهذا جائز بلا شك، أو تُحَمى أرض خصبة لدواب المسلمين، كدواب الزكاة والخيل للجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك.

- مثال الثاني: إذا حماه لنفسه.

. ٩ومن فوائد هذا الحديث: سد الذرائع، أي أن كل ذريعة توصل إلى محرم يجب