Skip to content

تفسير العثيمين: العنكبوت الآية (٢٢)

تفسير العثيمين: العنكبوت

ابن عثيمين

Printed page ٩٣

الآية (٢٢)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [العنكبوت: ٢٢]

* * *

قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾: الخطابُ إما أن يكونَ للكافِرينَ، وإما أن يكون لعُمومِ الناسِ، وكونُه لعُمومِ الناس أَوْلى، يعني: وما أنتم أيَّها الناسُ، وكونه للمُكَذِّبينَ المعانِدِينَ أبلغُ؛ لأنهم يظنُّونَ أنهم أَعْجَزُوا اللَّه.

وقوله: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (ما) هنا حِجازِّيةٌ؛ لأن القرآنَ بلُغةِ قريشٍ، واسمها: الضَّميرُ المنْفصِلُ (أنتم)، وخبرُها: (بمُعجزين)، والباءُ زائدةٌ للتَّوكيدِ، قال ابنُ مالكٍ ﵀ (١):

وَبَعْدَ مَا وَلَيْسَ جرَّ الْبَا الْخَبَرْ ... وَبَعْدَ لَا وَنَفْي كانَ قَدْ يُجَرْ

إعراب ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾:

(الباءُ): زائدِةٌ للتَّوكيدِ.

(معجزين): خبرُ (ما) منصوبٌ وعلامة نَصبِهِ ياءٌ مقدَّرةٌ على الياءِ، منَعَ من ظُهورِهَا اشتِغالُ المحَلِّ بعلامةِ إعرابِ حرفِ الجرِّ الزَّائدِ، وإن كان هذا في الحقيقة