Skip to content

تفسير العثيمين: العنكبوت الآية (٦٣) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: العنكبوت

ابن عثيمين

Printed page ٣٨٨

الفَائِدةُ الرَّابِعةُ: قُدرةُ اللَّهِ ﷾ على إحياءِ الموْتَى، لقولِهِ: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا﴾.

الفَائِدةُ الخامِسَةُ: أن الجمادَ يوصَفُ بالحياةِ وبالموتِ.

الفَائِدةُ السَّادسَةُ: قياس الغائبِ على الشَّاهِدِ، الغائبُ هو البعث وإحياءُ الناسِ بعد الموتِ، والشاهِدُ هو إحياءُ الأرض بعدَ مَوْتِهَا.

الفَائِدةُ السَّابِعة: اعتبارُ القِياسِ الصحيحِ خِلافًا لمن أنْكَرَهُ أو غَلا فِيه؛ لأن الناس انْقَسَمُوا فيه إلى قسمين: منهم مَنْ غَلا، ومنهم من أنْكَرَهُ، يعني: منهم من أنكرَ القِياسَ مُطْلَقًا كابنِ حزْمٍ ﵀، ومع ذلك يَقيسُ أحيانًا، ومنهم من غَلا فيه وتجاوزَ الحدَّ حتى بلغ بهم أن يَقيسُوا صِفاتِ الخالقِ بصِفَاتِ المخلوق كالمشبِّهَةِ.

الفَائِدةُ الثَّامِنة: حسنُ مناظَرَةِ القُرآنِ ومجادَلَتِه، وأن مناظَراتِه ومجادَلاتِهِ تكونُ ملْزِمَةً، وجهُ ذلك: أن إقْرارَهم بتَوحيدِ الرُّبُوبِيَّةِ مُلْزِمٌ لهم أن يقرُّوا بتوحيدِ الألوهية وكمالِ صِفاتِهِ جَلَّ وَعَلَا.

الفَائِدةُ التَّاسِعة: وجوبُ إعلانِ الثَّناءِ والحمدِ للَّه ﷾ أمامَ المشْرِكينَ، لقوله: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾.

الفَائِدةُ الْعاشِرَةُ: إقرارُ المشْرِكينَ بما يختَصُّ به اللَّهُ ﷾ من القُدرةِ، هو في الحقيقةِ كمالُ للَّه ﷿، ولهذا أمَرَ نَبِيَّهُ أن يُثْنِيَ عليه بالحمدِ، وأن يصِفَهُ بالحمدِ بعدَ إقْرارِهِمْ، كما فَي قوله تعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾.

الفَائِدةُ الحَادِيةَ عشْرَةَ: أن أكثرَ هؤلاءِ المشْرِكينَ سُفهاءُ، وأن أكْثَرَهُمْ غيرُ عقلاءِ؛ لأنهم لو كانُوا عقلاءُ لعَرَفُوا اللازمَ ومَلْزُوماتِه وأقَرُّوا به، لقوله ﷿: