Skip to content

تفسير العثيمين: العنكبوت الآية (٦٢) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: العنكبوت

ابن عثيمين

Printed page ٣٨٠

الفَائِدةُ الخامِسة: إثباتُ عِلمِ اللَّه ﷿، لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، وأنه عامٌّ في كلِّ شيءٍ، فيشْمَلُ الصغيرَ والكبيرَ، ويشْمَلُ ما يتَعَلَّقُ بفعْلِهِ وما يتعلق بفعلِ عِبادِهِ، وإذا كان يَعْلَمُ فِعْل عبادِهِ لزم أن يكونَ مُقَدَّرًا له؛ لأنه إذا كانَ عالمًا به فإنه لا يمْكِنُ أن يقَعَ خلافُ مَعْلُومِهِ، وحينئذٍ يكون مقَدَّرًا له، وقد قال الشافعي ﵀ في المعْتزلَةِ والقَدَرِيَّةِ: "جَادِلوهُمْ بالعِلْمِ، فإن أنكْرُوه كَفَروا وإن أقَرُّوا بِه خُصِمُوا" (١). وهذا صحيحٌ، وهذه الحُجَّةُ قائمةٌ وقَيِّمَةٌ.

الفَائِدةُ السَّادسَة: فَضْلُ اللَّه ﷿ بالرِّزْقِ سواء كان مَقْدُورًا أو مَبْسُوطًا، ولا نقول: (مُقَدَّرًا) بل الصواب: (مقدورًا) لأنه اسم مفعول من فعل ثلاثي لا رُبَاعِيِّ.

* * *